السيد مصطفى الخميني

349

تحريرات في الأصول

التصورية ، هي الذات المبهمة مع الوصف والمبدأ ، وأما أن التلبس يكون بوصف الفعلية ، أو الأعم ، فهو مما لا يتبادر من اللفظ تصورا . نعم ، المتبادر منه حال التطبيق والصدق هو الفعلية ، ولكنه لا يثبت كون منشأ التبادر ، هو الوضع في هيئة المشتق ، بل من الممكن كون المنشأ أمرا آخر ، من غير دخالة هيئة المشتق في ذلك . ولو صح ما اشتهر بينهم : " من أن المتبادر منه هو الذات المتلبسة بالمبدأ فعلا " ( 1 ) لما كان يصح أن يفسر كلمة " عالم " : " بأنه الذي هو عالم بالفعل " فأخذ مفهوم " العالم " في التفسير المزبور ، شاهد على أنه خال عن قيد الفعلية ، فما صدقه المتأخرون من تبادر الأخص من العناوين الجارية على الذوات ، غير قابل للتصديق . ومن العجيب تمسكهم في بيان التبادر بالاستعمالات التصديقية ! ! وليس هذا إلا لعدم العثور على حق البحث في المسألة . ثانيها : صحة السلب ( 2 ) ، وقد مر أن علامية هذه فرع الاطلاع على معنى اللفظ ، فلا تصل النوبة إليها حتى تكون هي الدليل على معنى الألفاظ ، وحدود الموضوع له ( 3 ) . ثم إنها كما تكون في الحمليات الأولية ، فيسلب مثلا مفهوم " البشر " عن الأسد وبالعكس ، كذلك تكون في الحمليات الشائعة ، وهذا في هذه المسألة أيضا متصور ، فإن زيدا الجاهل بالفعل ، يصح سلب العالمية عنه . ولكن صحة السلب بالحمل الأولي غير معقولة ، لعدم إمكان سلب مفهوم

--> 1 - كفاية الأصول : 64 ، نهاية الأفكار 1 : 135 ، نهاية الأصول : 72 ، تهذيب الأصول 1 : 113 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 252 . 2 - كفاية الأصول : 64 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 122 ، نهاية الأفكار 1 : 135 . 3 - تقدم في الصفحة 174 .